أخبروه أن الله يحبه
الحمد لله نحمده, و نستعينه, ونستهديه, ونستغفره, ونعوذ بالله من
شرور أنفسنا, ومن سيئات أعمالنا, من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له,
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له,
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد:
عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ
الرَّحْمَنِ أَنَّ أُمَّهُ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَكَانَتْ فِي
حَجْرِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, عَنْ
عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ
"رَجُلًا عَلَى سَرِيَّةٍ, وَكَانَ يَقْرَأُ لِأَصْحَابِهِ فِي صَلَاتِهِمْ
فَيَخْتِمُ بِقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ: فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذَلِكَ
لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: (سَلُوهُ لِأَيِّ شَيْءٍ
يَصْنَعُ ذَلِكَ) فَسَأَلُوهُ فَقَالَ: "لِأَنَّهَا صِفَةُ الرَّحْمَنِ,
وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَ بِهَا" فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ).
ما أجمل هذه البشرى, ويا
سعد هذا الرجل الذي بشره النبي صلى الله عليه وسلم بحب الرحمن, فلتتأمل جمال هذه
الكلمات : (أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ) هذا
فضل الله يأتيه من يشاء, اللهم إنا نسألك حبك وحب من يحبك وحب كل عمل يقربنا إليك
اللهم أمين.
هنا وبين أيديكم سنقطف من كل بستان
زهرة لنروي قلوب عطشى بالحب الأعظم والطريق لأمان الروح ونسأل الله الرضا والسداد.



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق