أخواتي : باب مُعينٌ لتهيئة قلوبنا
حديث عن قلبي : هو ملك من؟!
حديث وجهتهٌ لأخواتي الفتيات في يوم ما . تفاجأت أن بعض التعليقات وللأسف غير هادفة بل قد تكون مؤلمة.. أن لا تدرك أن يكون قلبها ملك من؟ هو شيء يستحق الوقوف للتأمل وتصحيح المسار قبل فوات الأوان .
أخواتي الغاليات : لا يجهل أحد منا معنى الصداقة والأخوّة ! وأن الصديقة الصادقة قد تكون من الاحتياجات الضرورية في حياتنا وربما هي من خير الزاد المُعين لنا في هذه الحياة . لكن كيف نصل لذلك ؟ .
للأسف واسمحوا لي : الصداقة لمصلحة دنيوية حبلها قصير ، فمن الصُحبة ما هو مدمرٌ للروح وجالبٌ للهموم وسبيلٌ لكثير من الكدر .
أخيتي .. قد تتفاجئين في يوم ما أنكِ تبحثين عن تلك الصديقة فلا تجدينها ! ما هو السبب ؟ لأنه من الأساس علاقتها بكِ لم يكن إلا بُعداً لقلبك عن ربه وعن السعادة و الراحة؛ وربما لمستي منها تأخير وقت الصلاة و التساهل في بر الوالدين والأُنس بهم .. فربما كان حديث تلك الصديقة معكِ أهم من إجابة نداء أمها أو مساعدتها؛ فالعجب أن يُقدَّم وقت الصديقة على بر الوالدين ! فوالله مهما بلغت مكانة الصديقة فلن يعادل مكانة قلب الأم وحبها وخوفها على فلذة كبدها . فالأم لا تستطيع أن تنام قبل أن تطمئن على سماع صوتكِ وأخباركِ بل لا تمل من ذلك ، فهي كلما تقدم بها العمر تزداد حرصاً عليكِ وحباً لكِ ولأولادكِ ، لأن مكانكِ في سويداء قلبها.
وصيتي لك : اذا كان والداك بين يديك فبرهم ورضاهم هو أبواب جنتكِ؛ فالزمي رضاهم واطلبيه قبل رضا غيرهم.
الصديقة الصادقة هي من تجدي معها بركةً للوقت ، فوقتها فيه نُصح وتذكير أو إعانة على مدارسة القرآن وتدبره ، فتلمسين دوماً أن حديثها لا يخلو من فائدة أو وصية أو تذكير. فجدي واجتهدي في اختيار الصديقة الصادقة التي تشاركك همك ؛ وربما عرَفَته قبل أن تحدثينها به ، ولا تنسي أن خير الصديقات هن أهل القرآن وأهل البر والحريصات على أوقاتهن والمُحبات للخير لكِ ولهن ، فلنكن معهن يدًا بيد نحو طريق الجِنان فإن مال بنا الطريق وجدناهن خير ناصح ومعين.
بقلمي Maha

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق